شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
308
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
فليقبل ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترطه من أجل قرض ورقه » « 1 » ويظهر منها جواز أخذ الزيادة بلا شرط بل رجحانه للأمر بالقبول إلّا أن يقال بأن الأمر في مقام احتمال الخطر والحرمة لا يفيد غير الإباحة فلا ينافي القول بالكراهة كما سبق ولازم ذلك منها جواز اعطاء الزائد من غير شرط أيضاً والنهى عن أخذ مثل ركوب الدابة أو العارية مع الشرط في القرض الظاهر في الحرمة مع مصير المشهور عليها أيضاً صريح في حرمة الزيادة الحكمية لأن مثل الركوب والعارية ليستا زيادة في العين والوصف ثمّ إنه قد ورد بعض النصوص بجواز شرط ردّ العوض في مكان آخر معين واطلاقها يشمل ما إذا كان ردّه فيه نفع للمقرض خصوصاً إذا كان نقله إليه محتاجاً إلى مؤنة وقد افتوا بعضهم على طبقها فيمكن القول بأن ذلك استثناء عن مطلق الزيادة الحكمية فنقتصر في الحكم المخالف على القاعدة على خصوص المورد ولما كان نصوصه ضعيفة غير مجبورة لاعراض الأكثر عنها فالأحوط الاحتراز عن ذلك أيضاً خصوصاً بعد عموم قوله « جاء الرّبا من قبل الشرط » « 2 » واطلاق أدلّة القرض عدم الفرق بين المكيل والموزون والمعدود وغيرها لاطلاق المال بل عمومه لكلّ منها في عدّة من النصوص وهذا من وجوه الفرق بين الربا القرضى والمعاوضى كما مرّ والمتيقن من النصوص والإجماع شرط النفع والزيادة للمقرض فإن شرط النفع للمقترض بالنقيصة فالأقوى جوازه والأحوط الاحتراز أيضاً لاطلاق بعض النصوص المصرّحة بعدم اشتراط النفع . فصل وملك القرَض ما أخذه القرض بلا خلاف أصلًا إلّا أنه قيل بتملكه من حين التصرف المتلف أو مطلقاً والمشهور المنصور على حصول الملكية التامة بالقبض فقط بأن يكون القبض جزء للسبب ويدلّ عليه النصوص كصحيح زرارة « انه ماله ما دام في يده وليس ذلك المال
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 25 : 6 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 7 : 112 ، باب بيع الواحد بالاثنين ، الحديث 89 وجواهر الكلام 23 : 335 .